Date: 13 أبريل 2018

عوض الدولار بعضا من خسائره الحادة التي سجلها على مدار أربعة أيام ماضية مع انحسار المخاوف من اندلاع نزاع بين الولايات المتحدة وروسيا في الأراضي السورية بفعل الحادث الكيميائي في ريف دمشق.

وجاء تعافي الدولار بعدما تراجع الرئيس الأمريكي عن تعهده بتنفيذ ضربة عسكرية سريعة ضد روسيا مشيرا الا أنها سوف تكون قريبة جدا وقد لا تكون كذلك.

وعوض مؤشر الدولار جزء من الخسائر في نهاية تداولات يوم أمس مدعوما بتصريحات الرئيس ترامب قبل أن يعود ويستقر خلال تداولات الصباح حول مستويات 89.40 نقطة.

تخلى الذهب عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ مطلع الأسبوع الجاري مع تصاعد التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتنامي القلق من نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين ليسجل اعلى مستوياته في نحو 11 أسبوعا.

وجاء تراجع الذهب مع انحسار المخاوف من انزلاق الأوضاع في الشرق الأوسط نحو صراع محتدم بين القوى الغربية وروسيا بعد قلص الرئيس ترامب من حدة التصريحات التي توعد بها سابقا ضد النظام السوري وروسيا.

ويتحرك الذهب حول مستويات 1340 دولار في انتظار ما ينتج عن التهديدات المتبادلة بين الجانبين إضافة الى المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة والصين والتي تطغى في تأُثيرها على الأرقام الاقتصادية.

ومن المحتمل أن يحتفظ الذهب بمستوياته الحالية في نهاية تداولات الأسبوع، في حين من المحتمل أن نشهد ارتفاعات حادة مع بدء الأسبوع القادم في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديدها بالضربة العسكرية لسوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

قلص اليورو من خسائره التي تعرض لها امام الدولار خلال تداولات يوم أمس بعدما عززت تعليقات من كبار صناع السياسة النقدية في المركزي الأوروبي بضرورة إعادة السياسة النقدية الى وضعها الطبيعي.

ودفعت بيانات أضعف من التوقعات في القطاع الصناعي الى تراجع العملة الموحدة بعدما أظهرت الأرقام تباطؤ الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بواقع 0.8% خلال الشهر الماضي.

ويتحرك اليورو حول مستويات 1.2330 امام الدولار ومن المحتمل أن يواصل التحرك الجانبي في ظل ترقب الأسواق للتحركات العسكرية في الشرق الأوسط.

دفعت المخاوف الى ارتفاع أسعار النفط قرب اعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا في الشأن السوري.

وقفز الخام الأمريكي نحو مستويات 67.50 دولار بعدما طغت الاحداث السياسية على الأرقام الاقتصادية والتي كانت أظهرت تسارعا في عمليات الإنتاج الأمريكي.

 

جورج البتروني