Date: 1 مارس 2018

عزز الدولار من مكاسبه امام سلة من العملات لليوم الثاني على التوالي في اعقاب شهادة رئيس الاحتياطي الفدرالي الجديد جيرول بأول التي أدلى بها امام الكونغرس في شقها الأول، واظهر خلالها رغبة صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة تعديل أسعار الفائدة في ظل تعافي مستويات التضخم.

وحد تباطؤ الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الرابع من العام الماضي حيث سجل نموا بواقع 2.5% خلال قراءته الثانية المعدلة من مكاسب الدولار وهو ما يقلص التكهنات بشأن زيادة أسرع من التوقعات في أسعار الفائدة.

وعمق اليورو من خسائره امام الدولار متأثرا بتباطؤ مستويات التضخم خلال شهر فبراير متماشيا مع التوقعات بعدما سجلت 1.2%.

ويسعى البنك المركزي الأوروبي الى الحفاظ على استهداف مستويات 2% للتضخم عبر برامج التحفيز النقدي الضخمة التي أطلقها على مدار الثلاثة أعوام الماضية ويتجه نحو انهاءها خلال العام الجاري.

ومن المحتمل أن يحد تباطؤ ارقام التضخم من توجه صناع السياسة النقدية في المركزي الأوروبي لتعديل أسعار الفائدة خوفا من عودة انكماش الأسعار مجددا مما ينعكس سلبا على العملة الموحدة.

وفشل الدولار بالاحتفاظ طويلا بمكاسبه امام الين الياباني ليتراجع نحو مستويات 106.50 بعدما اظهر الإنتاج الصناعي أكبر نسبة تراجع منذ مارس من العام 2011 متأثرا بتباطؤ انتاج السيارات والالكترونيات خلال شهر يناير.

ويسلط التباطؤ ضعف الطلب وتراكم المخزونات بالاقتصاد الياباني، مما اثار المخاوف عن جدوى البرامج التي أطلقها المركزي الياباني منذ العام 2013 إضافة الى خفض أسعار الفائدة، لينعكس بالطلب على العملة اليابانية والتي تمثل الملاذ الآمن.

واستقرت أسعار الذهب خلال تداولات يوم أمس مدعوما بتباطؤ الاقتصاد الأمريكي والأرقام الضعيفة من اليابان ليستمر الذهب في التحرك بشكل جانبي متأثرا بين قوة الدولار وتباطؤ الأرقام الاقتصادية.

ومن المحتمل أن يواصل الذهب التحرك في نطاق جانبي في انتظار الشق الثاني لشهادة جيرول بأول امام الكونغرس خلال اليوم.

وانهارت أسعار النفط بعدما أظهرت إدارة معلومات الطاقة الامريكية يوم أمس ارتفاع الإنتاج الامريكية خلال الأسبوع الماضي محطما رقما قياسيا للإنتاج في نحو 47 عاما.

وانزلق الخام الأمريكي نحو مستويات 61.50 دولار ومن المحتمل أن تتواصل الضغوط على الخام في ظل ارتفاع الإنتاج الأمريكي وتعافي الدولار.

 

جورج البتروني