Date: 23 نوفمبر 2017

عمّق الدولار من خسائره أمام سلة من العملات ليسجل أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع في اعقاب الإفصاح عن محضر اجتماع الفدرالي الذي أظهر مخاوف من تباطؤ مستويات التضخم.

وأظهر المحضر الذي تفائل باحتمالية تعديل أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة تخوفه من تراجع مستويات التضخم مما ألقى بظلاله على التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وجاء تفائل الفدرالي بتعديل أسعار الفائدة نتيجة للتوقعات الإيجابية لمعدلات النمو وانفاق الأسر وتحقيق كل من سوق العمل والقطاع الصناعي مكاسب قوية، في الوقت نفسه الذي قلل من تبعات الأعاصير التي ضربت البلاد خلال الربع الثالث من العام الجاري.

لكن الفدرالي أظهر شكوكاً حول تقييم الأصول وخروجها عن المستويات المطلوبة ومستويات الأسواق المالية المنخفضة مما ينذر باختلالات مالية تشكل خطراً على الاقتصاد الأمريكي.

وتأثر الدولار سلباً بالبيانات الاقتصادية المختلطة إضافة إلى شكوك الفدرالي حول مستويات التضخم وتقييم الأصول والأسواق المالية ليفقد مؤشره أكثر من نصف نقطة مئوية خلال تداولات يوم أمس.

وتغلق الأسواق الامريكية واليابانية خلال اليوم بمناسبة عطلة يوم الشكر في الولايات المتحدة وعيد شكر العمل في اليابان، مما ينعكس على انخفاض السيولة في الأسواق وانحسار حدة التداولات.

ولا تزال تهيمن على الأسواق المخاوف حول تمرير مجلس الشيوخ في الكونغرس برنامج الإصلاح الضريبي والذي يمثل خطة مخالفة للخطة التي أقرها مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض نحو العملة الامريكية.

والتقط الذهب العوامل السلبية التي أحاطت بالعملة الامريكية ليعزز مكاسبه نحو مستويات 1294 دولار قبل أن يعود إلى الاستقرار حول مستويات 1290 دولار.

ومن المحتمل أن يواصل الذهب تحركاته الإيجابية نحو إعادة اختبار مستويات الحاجز النفسي 1300 دولار في نهاية تداولات الأسبوع.

وقفز اليورو نحو مستويات 1.18 أمام الدولار مدعوماً بارتفاع ثقة المستهلكين نحو أعلى مستوياتها في 17 عاماً خلال الشهر الحالي.

وتلقى اليورو دعماً إضافياً من ضعف الدولار بفعل حاله الغموض التي تتنظر برنامج الإصلاح الضريبي وبوادر انفراج في تشكيل الحكومة الألمانية.

وعززت أسعار النفط من مكاسبها ليلامس الخام الأمريكي مستويات 58 دولار بعدما أظهر معهد البترول الأمريكي انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة.

وتترقب الأسواق بحذر اجتماع منظمة أوبك خلال الأسبوع المقبل والذي من المحتمل أن يمدد برنامج خفض الإنتاج لفترة أطول من مارس المقبل.

جورج البتروني