Date: 21 يونيو 2017


عمق الإسترليني من خسائره أمام الدولار على وقع انطلاق مفاوضات الانفصال النهائي عن الاتحاد الأوروبي في ظل أجواء سياسية غير متزنة بالمملكة المتحدة أفرزتها الإنتخابات البرلمانية التي دعت إليها رئيسة الوزراء تريزا ماي للحصول على مزيد من التأييد خلال جولة المفاوضات.

ومع توجه الأنظار نحو مباحثات الانفصال جاءت تصريحات رئيس بنك إنجلترا مارك كارني لتزيد متاعب العملة البريطانية، بعدما أشار إلى أن الوقت غير مناسب لتعديل أسعار الفائدة في ظل الغموض السياسي.

ورغم التصريحات البريطانية المتفائلة بشأن مفاوضات الانفصال التي أكدت على حقوق المواطنين والتسوية المالية على أجندة المفاوضات في مراحلها الأولى، إلا أن تصريحات كارني طغت على التفاؤل الحذر ودفعت الإسترليني إلى توسيع خسائره أمام الدولار نحو مستويات 1.26.

ويتلقى الإسترليني دعماً من مستويات 1.26 أمام الدولار، في حين لا يزال الغموض السياسي يسيطر على العملة البريطانية، ومن المحتمل أن يدفعها على كسر مستويات الدعم الحالية خلال الفترة القادمة في ظل تصريحات كارني التي تدعم الاتجاه الهابط.

وكان الدولار قد عزز من مكاسبه أمام سلة من العملات مواصلاً التعافي بعد تصريحات أحد صناع السياسية النقدية بالاحتياطي الفدرالي وليام ددلي الذي أظهر ثقته في أن معدلات التضخم سوف ترتفع خلال الفترة القادمة بفعل تعافي سوق العمل الأمريكي.

وعززت هذه التصريحات التوقعات بشأن استمرار الاحتياطي الفدرالي بتشديد سياسته النقدية خلال العام الجاري على الرغم من الأرقام الضعيفة التي جاءت من الاقتصاد الأمريكي في الآونة الأخيرة.

واحتفظ الذهب بالتحرك أعلى مستويات الدعم الرئيسية 1240 دولار خلال تداولات يوم أمس مدعوماً بزيادة التوتر في منطقة الشرق الأوسط بعدما اسقطت الولايات المتحدة مقاتلة سورية قرب الرقة، مما أثار غضب الروس ودفعهم إلى إلغاء اتفاقية تجنب التصعيد مع الولايات المتحدة.

ويدفع استمرار الدولار بالضغوط على المعدن الثمين لكسر مستويات الدعم الحالية، في حين يتلقى الذهب دعماً من التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط والغموض الذي يكتنف المشهد بالولايات المتحدة في ظل استمرار التحقيقات بشأن الرئيس الأمريكي وتدخله في عرقلة العدالة.

وعمقت أسعار النفط من خسائرها بفعل زيادة من الامدادات لمنتجين رئيسيين طغت في تأثيرها على التزام منظمة أوبك ببرنامج خفض الإنتاج التي تم تمديده إلى نهاية الربع الأول من العام القادم.

وتراجع الخام الأمريكي إلى أدني مستوياته في نحو تسعة أشهر قرب مستويات 43 دولار، فاقداً قرابة 15% من قيمته منذ تمديد اتفاق أوبك الشهر الماضي.

جورج البتروني