Date: 19 يونيو 2017


استقر الدولار في مستهل تداولات الأسبوع بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه التي سجلها بعد قرار الاحتياطي الفدرالي بتشديد سياسته النقدية يوم الأربعاء الماضي، قبل أن يمسح معظم مكاسبه ويعود إلى التحرك قرب أدني مستوياته في نحو سبعة أشهر من البيانات السلبية من الاقتصاد الأمريكي.

حيث ساهمت البيانات الضعيفة من القطاع العقاري والتي أظهرت ضعف النشاط في بناء منازل جديدة للشهر الثالث على التوالي خلال شهر مايو مسجلة أدني وتيرة لها في نحو ثمانية أشهر.

وزادت معنويات المستهلكين الصادرة عن جامعة ميشيغان والتي أظهرت تباطؤ إلى مستويات 94.5 خلال شهر يونيو بعكس التوقعات التي كانت تشير إلى 97.1.

وبفعل البيانات الضعيفة التي جددت المخاوف حول قدرة الاحتياطي الفدرالي بالاستمرار في تعديل أسعار الفائدة في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني.

ونجح الذهب بالحد من خسائره الحادة التي تعرض لها بفعل تعافي الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين بعد اعلان الفدرالي عن تعديل أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العامة والبالغة 4.2 تريليون دولار من السندات الحكومية والسندات المدعومة بالرهون العقارية.

واستقر الذهب حول مستويات 1250 دولار بعد أسبوع حافل من الأرقام الاقتصادية واجتماعات البنوك المركزية، سيركز المستثمرين خلاله على تصريحات لكبار صناع السياسة النقدية بالاحتياطي الفدرالي للحصول على مزيد من الدلائل لتحرك الفدرالي القادم.

ويتلقى المعدن الثمين دعماً من الغموض السياسي بالولايات المتحدة والذي يحيط بالرئيس الأمريكي والتحقيقات الفدرالية بشأن عرقلة العدالة إضافة الى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

واستقر اليورو قرب مستويات 1.12 امام الدولار بعدما سجل بعض التعافي بفعل دعم صندوق النقد الدولي ووزراء المالية لمنطقة اليورو دفع مبلغ 8.5 مليون يورو لليونان لمنعها من التخلف عن السداد خلال الشهر المقبل وتجنب الدخول في ازمة ديون جديدة.

وساهم هذا الاتفاق على تعافي اليورو أمام الدولار في ظل الاستقرار السياسي الذي يحظى به الرئيس الفرنسي الجديد بعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية اكتساح حزبه أغلبية مقاعد البرلمان مما يساهم في تمرير مشاريعه الاقتصادية والسياسية.

واستقر الإسترليني حول مستويات 1.2770 أمام الدولار التي سجلها نهاية الأسبوع الماضي مدعوماً بانقسام أعضاء المركزي البريطاني بشأن تعديل أسعار الفائدة عن مستوياتها الأدنى تاريخياً.

وتنطلق الأسبوع الجاري جولة المفاوضات الأولى مع الاتحاد الأوروبي من أجل الخروج والتي جاءت في ظل أجواء سياسية غير مستقرة بعدما افرزت الانتخابات التي دعت إليها رئيسة الوزراء تريزا ماي إلى برلمان معلق.

وتعافت أسعار النفط قليلا في مستهل تداولات الأسبوع بعدما سجلت أربع أسابيع من الخسائر المتتالية على أثر مخاوف من زيادة أنشطة الحفر بالولايات المتحدة والتي تطغى على جهود كبار المنتجين في منظمة أوبك للحد من وفرة المعروض النفطي.

ويتحرك الخام الأمريكي حول مستويات 44.50 دولار، ومن المحتمل أن يعود إلى اختبار مستويات 45 دولار.

جورج البتروني