Date: 17 يوليو 2017

أطاحت بيانات ضعيفة من الاقتصاد الأمريكي بالدولار إلى أدني مستوياته في نحو عشرة أشهر أمام سلة من العملات الأجنبية ليفقد مؤشر العملة الأمريكية مستويات 95 نقطة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي.

ودفعت بيانات أضعف من التوقعات الدولار إلى التراجع بشكل حاد في نهاية تداولات الأسبوع الماضي بعدما عززت البيانات الاقتصادية الشكوك في قدرة الاحتياطي الفدرالي على الاستمرار في تعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

واستقرت أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، في حين تراجعت مبيعات التجزئة للشهر الثاني على التوالي مما دفع بتراجع العوائد على السندات الأمريكية والذي انعكس سلبياً في تراجع مؤشر الدولار إلى أدني مستوياته منذ سبتمبر من العام الماضي.

ونجح الذهب في تعويض خسائره التي بدأ الأسبوع الماضي بها متأثراً ببيانات إيجابية من سوق العمل الأمريكي أظهرت تسارعاً في مستويات التوظيف، قبل أن يختتم الأسبوع على مكاسب حول مستويات 1230 دولار.

وساهم في ارتفاع الذهب والذي أنهي سلسلة خسائر امتدت لخمس أسابيع تصريحات لرئيسة الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين خلال شهاداتها النصف سنوية في الكونغرس والتي أكدت خلالها بان تعديل أسعار الفائدة بالمستقبل سوف تكون تدريجية، في حين عززت بيانات التضخم الضعيفة التوقعات بشأن تصريحات يلين التي دعمت المعدن الثمين.

وعزز اليورو من مكاسبه أمام الدولار مقترباً من مستويات الحاجز النفسي والتي تمثلها مستويات 1.15 دولار، ويترقب اليورو خلال اليوم الإفصاح عن بيانات التضخم خلال شهر يونيو حيث من المحتمل أن يسجل التضخم استقرار حول مستويات 1.3% على أساس سنوي.

وتمثل ارقام التضخم مفتاحاً لتحرك المركزي الأوروبي والذي يبدأ اجتماعه لمناقشة سياسته النقدية يوم الأربعاء المقبل والذي من المحتمل أن يحدد خلاله خارطة طريق لتقليص برامج شراء الأصول الحالي بواقع 60 مليار يورو شهرياً.

حيث من المحتمل أن يمهد خطاب ماريو دراغي الى البدء بعملية التقليص او انهاء برنامج شراء السندات في اجتماعه المقبل في سبتمبر من العام الحالي.

ويشكل اختراق مستويات 1.15 دولار مزيداً من الزخم نحو الارتفاع بشكل متسارع إلى مستويات 1.17 وهو أعلى مستوياته في نحو عام.

واستقرت أسعار النفط خلال افتتاح تداولات الأسبوع بعدما سجلت سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية سجلها خلال الخام الأمريكي مكاسب بواقع 5% وسط بيانات تشير إلى ارتفاع الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري.

 

جورج البتروني