Date: 13 نوفمبر 2017

عمق الدولار من خسائره في نهاية تداولات الأسبوع الماضي ليتراجع نحو أدنى مستوياته في أسبوع أمام سلة من العملات الرئيسية وسط تزايد الشكوك حول قدرة الجمهوريين على تطبيق قانون الإصلاح الضريبي خلال العام الجاري.

وكان الدولار تأثر بحالة عدم اليقين التي افرزتها انقسامات الجمهوريين في خطة الإصلاح الضريبي والتي قاموا بالكشف عنها في مجلس الشيوخ والمخالفة للخطة التي وضعها الجمهوريين في مجلس النواب، مما عزز التكهنات عن الانقسام الذي يعيشه أعضاء الحزب الواحد.

وكان الدولار قد سجل مكاسب واسعه منذ منتصف شهر سبتمبر بفعل تجدد الآمال بتمرير قانون الإصلاح الضريبي بعد أن مرر الكونغرس مسودة قرار بزيادة الانفاق خلال العام المقبل بما يسمح للرئيس ترامب تنفيذ خطة الإصلاح الضريبي التي وعد الأسواق بها منذ اعلان ترشحه للرئاسة.

وجاء الارتفاع في الدولار على مدار الشهرين الماضيين نتيجة التفاؤل بأن تفضي خطة ترامب أو ما تعرف باسم (ترامب تريد) بتعزيز النمو مما يضيف الضغوط على الاحتياطي الفدرالي للمضي قدماً نحو تعديل أسعار الفائدة نحو الأعلى بوتيرة أسرع من التوقعات.

وفشل الذهب في الاحتفاظ بمكاسبه في نهاية تداولات الأسبوع ليستقر حول مستويات 1275 دولار بعد موجة بيع كبيرة تعرض لها المعدن الثمين.

وكان الذهب قد سجل مكاسب واسعة على مدار الأسبوع الماضي مدعوماً بالتوتر في منطقة الشرق الأوسط وغموض الرؤية لدى الجمهورين حول تمرير قانون الإصلاح الضريبي.

وبعد أسبوع هادئ من الأرقام الاقتصادية الهامة، تترقب الأسواق بيانات التضخم في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلال الأسبوع إضافة إلى تصريحات رؤساء البنوك المركزية الكبرى حول العالم على مدار الأسبوع ضمن مؤتمر يستضيفه البنك المركزي الأوروبي.

وعوض اليورو من خسائره أمام الدولار ليستقر حول مستويات 1.1660 في نهاية تداولات الأسبوع الماضي، بعدما كان تعرض لضغوط على مدار الأسبوع متأثراً بقرارات المركزي الأوروبي بتمديد برنامج شراء الأصول لتسعة أشهر إضافية.

ويترقب اليورو خلال الأسبوع تصريحات رئيس المركزي الأوروبي والذي من المحتمل أن تعطي إشارات جديدة على تحرك المركزي نحو السياسة النقدية.

واقترب الإسترليني من مستويات 1.32 أمام الدولار مدعوماً بصدور بيانات الناتج الإجمالي المحلة الإيجابية والتي عززت الثقة بأن الاقتصاد البريطاني لم يتأثر كثيراً بنتائج الاستفتاء الذي أظهر رغبة البريطانيين بالانفصال.

وتلقى الإسترليني دعماً إضافياً من تصريحات بشأن تقدم في ملف محادثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي انعكس إيجابياً على العملة البريطانية.

واستقر الخام الأمريكي على تراجع طفيف في نهاية الأسبوع الماضي بفعل بيانات أظهرت ارتفاعاً في منصات الحفر الأمريكي إضافة إلى موجة التصحيح بعد الصعود الكبير التي سجلته الأسعار.

وكان النفط تلقى دعماً كبيراً من التفاؤل بأن يمدد كبار المنتجين في منظمة أوبك وخارجها اتفاق خفض الإنتاج لفترة أطول من مارس من العام المقبل وهو الأمر الذي  دفع بالأسعار نحو أعلى مستوياتها في غضون عامين.

جورج البتروني