Date: 19 سبتمبر 2017

استهل الدولار تداولات الأسبوع على ارتفاعات طفيفة مدعوماً بارتفاع عوائد السندات الامريكية وانحسار المخاوف الجيوسياسية في الوقت التي تترقب الأسواق انطلاق اجتماعات الاحتياطي الفدرالي لمناقشة السياسية النقدية وتحديد أسعار الفائدة.

ويبدأ الفدرالي اجتماعاً يمتد ليومين يناقش خلاله إمكانية تعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري في ظل المؤشرات الضعيفة من الاقتصاد الأمريكي وتباطؤ مستويات التضخم، في حين يتطلع المستثمرين إلى إفصاح الفدرالي عن خطته لتقليص ميزانيته العمومية من السندات والبالغة نحو 4.5 تريليون دولار.

وتأثر الذهب سلباً بتعافي الدولار وترقب الأسواق اجتماع الفدرالي ليسجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع مع انخفاض الطلب على المعدن الثمين كملاذ آمن مع انحسار التوترات الجيوسياسية بشأن كوريا الشمالية.

وأثر تعافي الدولار الذي انتعش قليلا مع تزايد الآمال لدى المستثمرين على قدرة الاحتياطي المضي قدماً في تشديد سياسته النقدية، حيث من المحتمل أن يكون الأثر الإيجابي على الدولار حين يفصح الفدرالي عن خطة تقليص الميزانية العمومية، مما ينعكس سلباً على المعدن الثمين ويدفعه لمزيد من التراجع بعدما كان سجل سلسلة مكاسب واسعه.

ودفعت تصريحات محافظ بنك إنجلترا مارك كارني الإسترليني إلى التراجع عن مستويات 1.35 دولار بعدما أشار إلى أن تعديل أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة سوف تكون محدودة وتدريجية معزياً ذلك إلى الاثار السلبية على الاقتصاد البريطاني جراء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وأشار كارني خلال كلمة القاها في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف يدفع بتسارع مستويات التضخم وانخفاض الإنتاجية بفعل تقلص الانفتاح على الأسواق الخارجية،

وقال كارني في كلمة ألقاها في مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن إن عملية العولمة التي أفضت إلى تعميق التكامل في الاقتصاد العالمي خلال العقود الأخيرة كبحت نمو الأسعار.

وكانت مستويات التضخم قد تسارعت بنحو ثلاثة بالمائة بعد الاستفتاء الذي اظهر رغبة البريطانيين بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي متجاوزا هدف بنك إنجلترا المركزي بواقع اثنين بالمائة، في ظل تقيده بعدم تشديد سياسته النقدية لدعم الاقتصاد من تبعات الانفصال.

وفشل الخام الأمريكي في الاستقرار اعلى مستويات 50 دولار في مطلع تداولات الأسبوع لكنه تماسك قرب أعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر وسط تراجع أنشطة الحفر وتشغيل المصافي تدريجياً بعد الاعصار هارفي

جورج البتروني