Date: 15 نوفمبر 2017

تراجع الدولار على نطاق واسع خلال تداولات يوم أمس متأثراً بتصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين والتي اشارت خلالها إلى أن اختلاف التصريحات من أعضاء الاحتياطي الفدرالي تكون مربكة للمستثمرين وواصفة إياها بأنها أكبر تحديات البنك.

وجاءت تصريحات يلين خلال حلقة نقاش عقدت في فرانكفورت مع كل من رئيس المركزي الأوروبي والبريطاني والياباني

وأشارت يلين إلى أن الاحتياطي يضم 19 عضواً في لجنة السوق المفتوحة والذين يخلقون مناقشات وحالة من الارباك حين يتم تقديم وجهات نظر مختلفة في التصريحات والمقابلات مما ينعكس على التوقعات في المدى المتوسط لدى المتداولين.

وتأثر الدولار بتصريحات يلين إضافة إلى استمرار الغموض في تمرير قانون الإصلاح الضريبي الذي أظهر انقساماً بين أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس بعد تقديم خطة مختلفة، ليفقد الدولار أكثر من نصف نقطة مئوية خلال تداولات يوم أمس.

وعززت أسعار الذهب من مكاسبه لتتحرك قرب مستويات 1280 دولار مستفيداً من حالة عدم اليقين التي تحيط بمصير خطة الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة.

ودفع تخلى المستثمرين عن أحد المخاطر إلى زيادة الطلب على المعدن الثمين ليبتعد عن أدنى مستوياته في نحو أسبوع والتي سجلها في مستهل تداولات يوم أمس.

وقفز اليورو نحو مستويات 1.18 أمام الدولار بفعل تعافي النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وحديث ماريو دراغي الذي أشار إلى النتائج الإيجابية التي جاءت بها برامج التحفيز النقدي.

وتلقى اليورو دعماً كبيراً من تفوق الاقتصاد الأوروبي على نظيره الأمريكي في النمو خلال عام واحد منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية أواخر العام 2007.

حيث سجّل الاقتصاد الأوروبي نمواً بواقع 2.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، في حين سجل الاقتصاد الأمريكي نمواً بواقع 2.3% وهي المرة الأولى التي يتفوق فيها الأوروبيين على الولايات المتحدة في عشر سنوات.

وجاء التعافي نتيجة قوة الاقتصاد الألماني والذي يمثل عاملاً رئيساً في استقرار منطقة اليورو إضافة إلى بوادر تعافي من الاقتصاد الأوروبي والذي كان يشكل عبئاً على الاقتصاد الأوروبي خلال السنوات الماضية.

ومن المحتمل أن يحتفظ اليورو بمكاسبه خلال تداولات اليوم مع فرصة للتراجع نحو مستويات 1.1750 أمام الدولار.

وفقدت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمائة خلال تداولات يوم أمس مواصلاً سلسلة خسائره منذ بداية الأسبوع بفعل تكهنات بارتفاع انتاج الخام الأمريكي بفعل ارتفاع الأسعار، إضافة إلى تقلص الطلب العالمي حسب تقرير وكالة الطاقة الذرية.

جورج البتروني