Date: 22 نوفمبر 2017

استقر اليورو خلال تداولات يوم أمس بعدما سجّل موجة خسائر حادة في مستهل تداولات الأسبوع بفعل الأزمة السياسية التي تلوح في الأفق بأكبر اقتصادات منطقة اليورو بعدما طرحت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل خيار عقد انتخابات مبكرة.

وجاء اقتراح ميركل بعد انهيار محادثات تشكيل حكومة ائتلافية في ظل تنامي أحزاب اليمين في البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة وتعثر المحادثات بفعل قضايا اللاجئين.

واستقر اليورو بعد يوم واحد من أكبر موجة خسارة في يوم واحد في نحو شهر مع تصريح اثنين من أعضاء حلفاء ميركل بضرورة تقديم التنازلات وتشكيل حكومة ائتلاف مستقرة تماشياً مع رغبة الرئيس بعدم خوض انتخابات مبكرة.

ومن المحتمل أن يواصل اليورو التحرك في نطاق ضيق في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق عن مسار السياسة في المانيا.

وتخلى الدولار عن معظم مكاسبه التي سجلها في مطلع تداولات الأسبوع بفعل ترقب الأسواق لمحضر اجتماع الفدرالي الأخير والذي يفصح عنه اليوم.

ومن المحتمل أن يحمل المحضر إشارات جديدة على نية الفدرالي التحرك خلال الاجتماع القادم بزيادة جديدة في أسعار الفائدة في ظل التوقعات التي تشير إلى تعديل الأسعار بواقع 25 نقطة أساس بنحو 80%.

في حين من الممكن أن يشهد المحضر انقساماً بين الأعضاء حول المخاوف من تباطؤ مستويات التضخم بفعل وتيرة تشديد السياسة النقدية وخفض ميزانية الفدرالي البالغة 4.2 تريليون دولار من السندات الحكومية والسندات المدعومة برهون عقارية والتي اشتراها الفدرالي على مدار عشر سنوات للحيلولة دون انهيار الاقتصاد الأمريكي بفعل الأزمة المالية العالمية.

وسجّلت أسعار الذهب بعض المكاسب المحدودة في ظل ترقب الأسواق لمحضر الفدرالي، ليستقر الذهب حول مستويات 1280 دولار ومن المحتمل أن يواصل الذهب تحركه الإيجابي مستهدفا مستويات 1285 و1292 دولار خلال تداولات الأسبوع.

وتعافت أسعار النفط قليلا مع ترقب المستثمرين لقرار منظمة أوبك خلال الأسبوع المقبل والذي من المنتظر أن تمدد خلاله المنظمة برنامج خفض الإنتاج لستة أشهر إضافية.

وعاد الخام الأمريكي للتحرك أعلى مستويات 57 دولار، لكن الأسعار لا تزال تحت الضغط بفعل التوقعات بزيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، في حين قد يشكل القرار بعدم التمديد من منظمة أوبك للبرنامج ضربة قاسمة للأسعار.

جورج البتروني