Date: 2 نوفمبر 2017

استعاد الدولار معظم خسائره التي سجّلها منذ مطلع الأسبوع بعدما أبقي الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير مشيراً إلى متانة النمو الاقتصادي وسوق العمل ومقللاً من أثر الأعاصير التي ضربت البلاد مؤخراً في إشارة إلى أنه يمضي قدماً نحو مسار تعديل أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.

وكان الفدرالي قد ترك أسعار الفائدة حول مستوياتها الحالية بين 1.00% إلى 1.25% خلال اجتماع يوم أمس، مقراً في الوقت نفسه بأن مستويات التضخم لا تزال تعاني بعض الضعف لكنه لم يخفض توقعاته لها.

وأشاد الفدرالي بسوق العمل خلال بيان السياسة النقدية إضافة إلى النشاط الاقتصادي رغم الاضرار التي وقعت من الأعاصير التي ضربت البلاد خلال شهر سبتمبر.

وكان سوق العمل الخاص قد أضاف 235 ألف وظيفة مسجلاً أسرع وتيرة في نحو سبعة أشهر، في حين أظهر قطاع الصناعات التحويلية الأمريكي تباطؤ في أكتوبر عن الشهر السابق حين سجل أسرع وتيرة للنمو في 13 عام.

ومن المنتظر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اليوم عن اسم المرشح لرئاسة الاحتياطي الفدرالي، في الوقت الذي صرّح فيه بأن رئيس الاحتياطي الحالي جانيت يلين بأنها ممتازة لكنه امتنع عن الكشف عن اسم الشخص الذي سيرشحه لرئاسة البنك، ليخلط الأوراق التي كانت تترقب تعيين جيروم باول عضو مجلس محافظي الاحتياطي، المؤيد لنهج تدريجي في زيادة أسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار اليوم نحو بنك إنجلترا المركزي والذي من المحتمل أن يرفع أسعار الفائدة لأول مرة في أكثر من عشرات سنوات بعدما ضغطت أرقام التضخم على البنك بضرورة التحرك نحو تشديد السياسة النقدية.

وكان قطاع الصناعات البريطاني قد سجل نمو قوياً خلال الشهر الماضي لكن الإسترليني تراجع أمام الدولار نحو مستويات 1.3250 بفعل الغموض السياسي الذي ينتظر نتائج مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

ومن المحتمل أن يتلقى الإسترليني دعماً من تعديل أسعار الفائدة الذي سعرته الأسواق، في حين يكون الأثر الأكبر لتقرير التضخم الذي يفصح عنه البنك خلال اليوم والذي من الممكن أن يحمل مؤشرات سلبية على حالة الاقتصاد في ظل ضغوط التضخم واعباء الانفصال المالية.

وقلصت أسعار النفط من مكاسبها المتواصلة في نهاية تداولات يوم أمس بعدما اختبر الخام الأمريكي مستويات 55 دولار للمرة الأولى منذ شهر يناير الماضي.

وتراجع الخام نحو مستويات 54.50 دولار في ظل انخفاض مخزونات الخام الأمريكي فاقت التوقعات بفعل موجة التصحيح بعد الصعود الأخير.

جورج البتروني