Date: 10 أغسطس 2017

فشل الدولار بالاحتفاظ بمكاسبه التي سجلها في وقت سابق من تداولات يوم أمس لينزلق إلى الخسائر مع تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وكان الرئيس الأمريكي توعد كوريا الشمالية بأنها سوف تواجه بالنار وغضب لم يسبق له مثيل في العالم في حال استمرت بتهديد الولايات المتحدة بعدما تحدثت تقارير استخبارية عن أن كوريا الشمالية تمكنت من صناعه رؤوس نووية مصغرة يمكن وضعها على صواريخها العابرة للقارات.

وجاء رد بيونغ يانغ سريعاً بأنها تدرس بحذر خطة لضرب جزيرة غوام التي تخضع للسيطرة الامريكية في المحيط الهادي وتوجد بها قاعدة عسكرية أمريكية.

ودفعت حدة التوترات الجيوسياسية بين البلدين إلى انحسار شهية المخاطرة بالأسواق العالمية وارتفاع الطلب على عملات الملاذ الامن في ظل المخاوف من انزلاق منطقة الشرق الأقصى إلى صراع نووي في ذكرى قصف اليابان قبل نحو 72 عاما أبان الحرب العالمية الثانية.

وقفز الذهب نحو أعلى مستوياته في شهرين بعدما دفع التوتر الجيوسياسي الطلب على الملاذ الآمن ليقفز نحو مستويات 1277 دولار والتي لامسها إثر صدور تصريحات كوريا الشمالية بشأن ضرب جزيرة غوام.

في حين تباهي الرئيس الأمريكي عبر حسابه على توتير بقوة ترسانة بلاده النووية، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف من جدية اتجاه الازمة نحو حل عسكري.

وسجل الذهب أفضل أداء يومي في نحو ثلاث أشهر في ظل التهديدات المتبادلة والتي عززها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس برد ساحق يفني النظام الكوري ويدمر شعبه في حال أقدمت على مغامرة نووية.

وطغت التوترات الجيوسياسية على ترقب المستثمرين لأرقام التضخم الامريكية من أجل الحصول على إشارات حول قدرة الاحتياطي الفدرالي المضي قدماً في تعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ونجح الإسترليني في العودة إلى مستويات 1.30 أمام الدولار في مستهل تداولات اليوم في انتظار جملة الأرقام الهامة من القطاع الصناعي خلال اليوم والتي من المحتمل أن تؤثر في تحركات العملة البريطانية.

وارتفعت أسعار النفط بنحو واحد بالمائة خلال تداولات يوم أمس بعدما اظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الامريكية انخفاض المخزونات الامريكية بنحو 6.5 مليون برميل في انتظار الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة الامريكية خلال اليوم.

ويتحرك الخام الأمريكي حول مستويات 49.60 دولار في انتظار الأرقام الامريكية ومدعوماً بزيادة التوتر الجيوسياسي في الشرق الأقصى إضافة إلى تعهد منظمة أوبك للوفاء بالالتزام ببرنامج خفض الإنتاج.

جورج البتروني