Date: 21 فبراير 2018

واصل الدولار تعافيه امام سلة من العملات مبتعدا عن أدني مستوياته في نحو ثلاثة أعوام مع تجاهل المستثمرين القلق بشأن عجز الميزانية الامريكية والتركيز نحو مزادات الدين الأمريكي ومحضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي.

وباع وزارة الخزانة الامريكية كميات قياسية من الأصول لأجل ثلاثة وستة أشهر بأعلى مستويات من العائد منذ الازمة المالية العالمية على الرغم من الفارق في أسعار الفائدة

ومن المحتمل أن تبيع وزارة الخزانة مزيدا من الأصول بقيمة 250 مليار دولار خلال الأسبوع الجاري والتي تلفت انظار المستثمرين صوب اقتناء السندات الامريكية

وتتجه الأنظار اليوم نحو الإفصاح عن محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير والذي أبقي على أسعار الفائدة على مستوياتها مع التفاؤل بشأن تحقيق التضخم مستوياته المستهدفة من الفدرالي بواقع 2% خلال العام الجاري

ودفع قرار الفدرالي الأسواق المالية الى انهيار أطاح بنحو 10% من مكاسبها التي حققتها على مدار ثلاثة أشهر بفعل مخاوف من أن يتجه الفدرالي نحو تعديل أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من التوقعات في ظل تفاؤله بمستويات التضخم والتي سجلت ارتفاعا خلال شهر يناير بوتيرة فاقت التوقعات

ومن المحتمل ان يحمل المحضر بعض من المؤشرات التي يرتكز عليها الاحتياطي في التوجه نحو تشديد سياسته النقدية والتي أشار اليها سابقا بتعافي سوق العمل نحو مستويات التوظيف الكاملة

وتراجع الذهب دون مستويات الدعم الرئيسية 1330 دولار متأثرا بتعافي الدولار للجلسة الرابعة على التوالي ليتراجع نحو مستويات 1325 دولار

ومن المحتمل أن يعود الذهب الى إعادة اختبار مستويات 1330 دولار في ظل المخاوف السياسية والغموض بشأن المزادات الضخمة للسندات في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري

في حين يبقى الإفصاح عن محضر الفدرالي الأخير مفتاح التحركات على المعدن الثمين والذي من المحتمل ان يزيد الضغوط على المعدن الثمين في ظل التفاؤل بتعديل قريب لأسعار الفائدة

وفشل الإسترليني بالاحتفاظ بمستويات 1.40 امام الدولار بعد المكاسب التي سجلها بفعل انباء عن تقارب بين المفاوضين الأوروبيين وبريطانيا بشأن الانفصال والتوصل لصيغة نهائية للمرحلة الانتقالية

ويترقب الإسترليني اليوم بيان التضخم من بنك إنجلترا المركزي والذي يمهد الطريق امام المستثمرين للحصول على دلائل جديدة بشأن تحرك البنك نحو أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة

وفشل الخام الأمريكي بالاحتفاظ بمكاسبه التي سجل خلالها اعلى مستوياته في نحو أسبوعين بدعم من انخفاض في مركز رئيسي للتخزين.

وبعد مضي عام من برنامج خفض الإنتاج الذي تقوده منظمة أوبك تظهر الاحصائيات اقتراب المنظمة من تحقيق خفض المخزونات لدى الدول الصناعية الى متوسطها في خمس سنوات

جورج البتروني