Date: 7 أغسطس 2017

تعافى الدولار في نهاية تداولات الأسبوع الماضي مبتعداً عن أدنى مستوياته في خمسة عشر شهراً التي سجلها في وقت سابق، مدعوماً من الأرقام الإيجابية التي أظهرها سوق العمل الأمريكي والذي جاء بأفضل من التوقعات إضافة إلى التصريحات الإيجابية من أحد مسؤولي الإدارة الامريكية بشأن الإصلاحات الضريبية.

وكان سوق العمل الأمريكي قد أضاف نحو 209 آلاف وظيفة جديدة خلال شهر يوليو الماضي متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى إضافة 180 ألف وظيفة، في حين عادت معدلات البطالة إلى التراجع نحو 4.3% عند التوقعات.

في حين كان الأثر الإيجابي الأكبر في نمو الأجور بالساعة والذي ارتفع بواقع 0.3% مساوياً للتوقعات، في حين ارتفع على أساس سنوي بواقع 2.5% متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 2.4%.

ودفع ارتفاع الأجور خلال الشهر الماضي والتي يراقبها الاحتياطي الفدرالي عن كثب للبحث عن أدلة جديدة على انحسار الركود في سوق العمل إلى التفاؤل بشأن ارتفاع مؤشرات التضخم في الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة القادمة.

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من تصريحات مدير المجلس الاقتصادي الوطني للبيت الأبيض غاري كوهن والذي أشار بأن الإدارة الامريكية تمضي قدماً بالإصلاحات الضريبية خلال مقابلته مع تلفزيون بلومبيرغ.

وأنهى مؤشر الدولار سلسلة خسائر أسبوعية امتدت لنحو أربع أسابيع سجل خلالها أدني مستوياته في نحو خمسة عشر شهراً، لينهي تحركات الأسبوع الماضي بمكاسب طفيفة بواقع 0.3% ويستقر حول مستويات 93.30 نقطة.

وكان الدولار قد تعرض لموجة حادة من الخسائر وسط مخاوف من الغموض السياسي الذي يحيط بالإدارة الأمريكية وجولة التحقيقات التي من الممكن أن تطيح بالرئيس الأمريكي، إضافة إلى الأرقام الاقتصادية الضعيفة خلال الفترة الماضية مما عزز التكهنات بشأن عدم قدرة الاحتياطي الفدرالي المضي قدماً في تشديد سياسته النقدية خلال العام الجاري.

وتراجع اليورو أمام الدولار نحو مستويات 1.1770 فاقداً قرابة واحد بالمائة من قيمته أمام العملة الأمريكية بعدما كان قد سجلها في وقت سابق من الأسبوع الماضي حول مستويات 1.1910 دولار.

ومن المحتمل أن يمثل متوسط 200 ساعة حول مستويات 1.1760 دولار نقطة دعم هامة لتحركات اليورو في انتظار تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفدرالي خلال اليوم.

واجبر تعافي الدولار إلى تراجع المعدن الأصفر إلى مستويات 1257 دولار بعدما دفعت البيانات القوية من سوق العمل الأمريكي إلى ارتفاع الآمال بشأن استمرار الفدرالي بتشديد سياسته النقدية.

ومن المحتمل أن يواصل الذهب تحركاته الجانبية منتظراً مزيداً من الدلائل لتصريحات أعضاء الفدرالي على مدار الأسبوع القادم في حين تكون الأنظار متجهة في نهاية الأسبوع على أرقام التضخم الامريكية للبحث عن أدلة جديدة حول تعديل أسعار الفائدة القادم من قبل الاحتياطي الفدرالي.

واستهلت أسعار النفط تداولات الأسبوع على تراجع طفيف بعدما كانت قد سجلت تقلبات حادة نتيجة انخفاض انتاج النفط الصخري وسط استمرار القلق من مستوى امتثال الدول المنتجة للنفط التي وافقت على خفض الإنتاج.

جورج البتروني