Date: 14 يونيو 2017

فشل الدولار بالاستقرار أمام سلة من العملات مع انطلاق اجتماعات الاحتياطي الفدرالي يوم أمس متأثراً بالمخاوف من  أن يخفض الفدرالي توقعاته بشأن تشديد سياسته النقدية خلال الفترة القادمة نتيجة التباطؤ في النمو ومعدل التضخم.

وتتجه الأنظار اليوم نحو قرار الاحتياطي الفدرالي والذي من المرجح أن يعدل خلاله الاحتياطي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، في حين يتطلع المستثمرين بحذر نحو توقعات الفدرالي لتشديد سياسته النقدية وخارطة الطريق أو ما يعرف بخطة النقاط.

حيث يراقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيسة الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين بأهمية بالغة للحصول على المزيد من الإشارات بشأن تشديد السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

ومن المحتمل أن يشير الاحتياطي خلال بيان السياسة النقدية إلى خطته بخفض الميزانية العامة من السندات والبالغة نحو 4.5 تريليون دولار أمريكي في وقت لاحق من هذا العام.

في حين يزداد القلق لدى المتداولين بأن يقلص الفدرالي توقعاته بتعديل أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري بفعل البيانات الامريكية الأخيرة المخيبة للآمال مع تزايد عدم اليقين بشأن قدرة إدارة ترامب على الوفاء بالالتزامات التي قطعتها في وقت سابق بشأن خطتي الإصلاح الضريبي والتحفيز المالي بعد مرور نحو ستة أشهر على تولي ترامب السلطة بالبيت الأبيض.

ومن المحتمل أن تشكل توقعات الفدرالي مفتاح التحركات للعملة الامريكية والتي من الممكن أن تتعرض لمزيد من الخسائر في حال قلص الفدرالي من توقعاته للنمو والتضخم مما ينعكس سلبياً على خطة النقاط لديه.

واستقر الذهب بعدما نجح في مسح كل خسائره التي تعرض لها في وقت سابق من تداولات يوم أمس بفعل ترقب قرار الفدرالي.

ومن المحتمل ان يواصل الذهب التحرك في نطاق جانبي في انتظار الإفصاح عن قرار الفدرالي والمؤتمر الصحفي لجانيت يلين اليوم والذي من الممكن أن يحمل بعض المفاجئات، من الممكن أن يدفع الذهب لتحركات واسعه.

ومسح الإسترليني كل خسائره التي تلقاها منذ بداية الأسبوع مع خيبة أمال البريطانيين من نتيجة الانتخابات البرلمانية والتي افرزت برلماناً معلق.

ودعمت بيانات التضخم والتي ارتفعت خلال شهر مايو بوتيرة أسرع من التوقعات ليسجل التضخم أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات.

ويأتي الارتفاع الكبير في معدلات التضخم البريطانية نتيجة لصدمة الاستفتاء الذي اظهر رغبة البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ودفع بالإسترليني إلى التراجع بأكثر من 16% أمام الدولار الأمريكي.

ومن المحتمل أن يشكل ارتفاع معدلات التضخم تحدياً جديداً لبنك إنجلترا بشأن قدرته على الموازنة بين كبح جماح التضخم والاستمرار في تحفيز الاقتصاد البريطاني الذي يدخل مرحله مظلمة بفعل الغموض السياسي الذي تعمق بعد الانتخابات الأخيرة في ظل استحقاق المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ومن المحتمل أن تنحصر ارتفاعات الإسترليني في مستويات 1.28 أمام الدولار، في حين لا تزال الفرصة قائمة نحو تراجع أكبر إلى مستويات 1.25 خلال الفترة القادمة.

 جورج البتروني