Date: 30 أكتوبر 2018

عاد الدولار الى المكاسب في مستهل تداولات الأسبوع وسط تداولات حذرة في الأسواق بفعل التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط واستمرار الازمة الإيطالية والغموض الذي يحيط الانفصال البريطاني

وعزز مؤشر الدولار مكاسبه ليتحرك قرب اعلى مستوياته في نحو عشرة أسابيع امام سلة من العملات حول مستويات 96.50 نقطة في ظل القلق الذي تشهده الأسواق بشأن النمو العالمي

ودفع ارتفاع مؤشر إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة الى تعزيز الدولار من مكاسبه والذي يشكل ثلثي نشاط الاقتصاد الأمريكي.

وارتفع مؤشر إنفاق المستهلكين الأساسي والذي يستثني الغذاء والطاقة من مكونات التضخم بواقع 0.4% خلال شهر سبتمبر، وهو الذي يراقبه الاحتياطي الفدرالي عن كثب لتعديل أسعار الفائدة

ورغم الارتفاع في إنفاق المستهلكين، أظهرت الأرقام تباطؤ مؤشر الدخل الشخصي بأقل زيادة في أكثر من عام بما يشير الى تباطؤ في الانفاق مستقبلا

فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه متأثرا بتعافي الدولار ليبتعد عن اعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر متراجعا نحو مستويات 1230 دولار امريكي.

وكان الذهب قد تلقى دعما على مدار الأسابيع الماضية من مؤشرات أظهرت تباطؤ في الاقتصاد الصيني بفعل الإجراءات الامريكية الأخيرة والتي طالت الواردات الصينية للولايات المتحدة بأكثر من مئتي مليار دولار، لتحلق ضررا بالشركات الصينية

وتلقى الذهب دعما إضافية من توتر الأجواء في الشرق الأوسط في اعقاب اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي وظهور شرخ في العلاقات بين السعودية والقوى الغريبة

ومن المحتمل أن يواصل الذهب التحرك في نطاق ضيق في ظل التحركات الحذرة في الأسواق العالمية والتي سجلت بعض التعافي في مستهل الأسبوع، في حين يترقب المعدن الثمين ارقام الوظائف الامريكية في نهاية الأسبوع

فشل اليورو بالاحتفاظ على مكاسبه الطفيفة التي سجلها في مستهل تداولات الأسبوع لينزلق سريعا عن مستويات 1.14 امام الدولار

وكان اليورو تلقى دعما من ارتفاع الأسواق الأوروبية بفضل تقارير إيجابية حول تجنب إيطاليا خفضا للتصنيف الائتماني من وكالة موديز والتي وضعتها على نظرة مستقبلية سلبية

 خسرت أسعار النفط نحو واحد بالمائة من قيمتها مع قرب استحقاق العقوبات الامريكية على طهران في ظل معارضة كل من الصين والهند وتركيا المثول للقرارات الامريكية بالتخلي عن النفط الإيراني

وعللت الدول قرارها بعدم وجود بديل في الأسواق العالمية، في الوقت الذي تراهن كل من روسيا والصين سياسيا للرد على الإجراءات والعقوبات الأخيرة التي فرضتها الإدارة الامريكية عليهما

فريق تحليل اكتيف تريدس