Date: 24 يناير 2018

واصل الدولار خسائره أمام سلة من العملات خلال تداولات يوم أمس على الرغم من عودة الحكومة الأمريكية إلى العمل في ظل الاتفاق للموازنة المؤقتة التي مررها الكونغرس بأغلبية 80 نائبا بعد اغلاق دام ثلاثة أيام.

وانزلق مؤشر الدولار دون مستويات 90 نقطة أمام سلة من العملات للمرة الأولى منذ منتصف ديسمبر من العام 2014 في ظل الغموض السياسي الذي يكتنف المشهد والترقب لتوجه الاحتياطي الفدرالي تحت قيادة الحاكم الجديد جيرول باول والذي يتولى منصبه مطلع الشهر القادم.

وعزز الذهب من مكاسبه مستفيداً من تراجع الدولار إلى أدني مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات رغم تبدد الغموض الذي سببه توقف أنشطة الحكومة الفدرالية لثلاثة أيام.

ولامس المعدن الثمين مستويات 1340 دولار مواصلة موجة مكاسبه التي بدأها منذ منتصف الشهر الماضي، في انتظار ارقام الاقتصاد الأمريكي في وقت لاحق من تداولات يوم غد والتي من المحتمل أن تمثل مفتاح التوقعات لدى المستثمرين بشأن خطط الاحتياطي الفدرالي القادمة.

وعزز اليورو من مكاسبه مدعوماً ببيانات ثقة المستهلكين في منطقة اليورو والتي قفزت بأكثر من التوقعات خلال شهر يناير في أشاره على أن الاقتصاد الأوروبي يتنامى في أسرع وتيرة له في نحو عشر سنوات.

وقفز مؤشر ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى 1.3% في يناير من 0.5% خلال ديسمبر الماضي متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاعها بنحو 0.6%، لتسجل أعلى وتيرة لها منذ منتصف العام 2000.

ومن المحتمل أن يواصل اليورو تعافيه أمام الدولار مع انطلاق اجتماعات البنك المركزي الأوروبي والتي تمتد ليومين ومن المحتمل أن تحمل اشارت على خطط المركزي الأوروبي خلال الفترة القادمة في ظل التعافي الذي تشهده المنطقة الأوروبية.

في حين تحيط الشكوك حول مخاوف من الممكن أن يظهرها المركزي الأوروبي من تسارع ارتفاع قيمة العملة الأوروبية وانعكاساتها على مستويات التضخم والتي تباطأت خلال الشهر الجاري بعكس التوقعات.

وفشل الدولار في الحفاظ على مكاسبه التي سجلها أمام الين الياباني والتي جاءت بعدما أكد محافظ بنك الياباني المركزي هاروهيكو كورودا التزامه بسياسة التيسير النقدي معللا بأن مستويات التضخم المستهدفة لم تتحقق بعد.

وكان البنك المركزي قد أبقي على سياسته النقدية دون تغير طارحاً في الوقت ذاته رؤية أكثر تفاؤلا لتوقعات التضخم خلال الأشهر القادمة في مؤشر على اقتناع البنك بأن يعزز التعافي نمو الأسعار بشكل تدريجي نحو المستوى المستهدف.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمائة مدعومة من بوادر نمو قوي للاقتصاد العالمي وتوقعات باستمرار التخفيضات في الإنتاج من منظمة أوبك وكبار المنتجين من خارجها.

وتلقى الخام الأمريكي دعماً من توقعات صندوق النقد الدولي الذي رفع توقعاته للعامين الجاري والمقبل بنحو 3.9% بزيادة بنحو 0.2% عن توقعاته السابقة في أكتوبر الماضي.

وتجاوز خام برنت مستويات 70 دولار، في حين اقترب الخام الأمريكي من مستويات 65 دولار في انتظار بيانات المخزونات الامريكية من النفط والصادرة عن إدارة معلومات الطاقة خلال اليوم.

جورج البتروني