Date: 24 يوليو 2018

نجح الدولار في تعويض جزء من خسائره الحادة التي تعرض لها في نهاية تداولات الأسبوع في اعقاب تعليقات الرئيس الأمريكي التي وجهه خلالها انتقادات لاذعة للاحتياطي الفدرالي بشأن سياسته النقدية

وكان الدولار قد تراجع نحو أدني مستوياته في أربعة أيام قبل أن يقلص خسائره في تداولات اليوم الأول في ظل ترقب الأسواق لبيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني بالولايات المتحدة والتي من المحتمل أن تسجل نموا بنحو 4.1% في قراءتها الأولية

فشل الذهب في التماسك اعلى مستويات 1230 دولار والتي اختتم بها تداولات الأسبوع الماضي في اعقاب تعافي الدولار خلال تداولات يوم أمس

وكان الذهب قد هوى بنحو عشرة بالمائة منذ منتصف ابريل الماضي بفعل المكاسب الواسعة التي سجلتها العملة الامريكية وانحسار التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والذي كان يغذي عمليات الطلب على الملاذ الامن قبل أن تبددها القمة التاريخية التي جمعت الرئيسين في سنغافورة الشهر الماضي.

وتلقى الذهب دعما طفيفا من تعليقات الرئيس ترامب حول قوة الدولار والتي وصفها بأنها سيئة للاقتصاد الأمريكي وتقف عائقا في تنفيذ اصلاحاته الاقتصادية وسياسته التجارية

ومن غير المحتمل أن يحتفظ الذهب بمكاسبه طويلا بفعل استمرار القوة الدافعة في الدولار رغم التعليقات السلبية للرئيس الأمريكي، والتي أعطت تأثيرا محدودا في دعم الذهب الذي من الممكن أن يواصل خسائره خلال الفترة القادمة

تخلى الإسترليني عن مستويات 1.31 امام الدولار في اعقاب تصريحات لوزير الدولة البريطاني عن أن الحكومة البريطانية تعتزم نشر تفاصيل حول خططها للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال اليوم

وكانت خطة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي التي تقودها رئيسة الوزراء البريطاني تريزا ماي أحدثت شرخا في وقت سابق بحكومتها دفعت باستقالة كل من وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي إضافة الى وزير خارجيتها قبل أن يمرر البرلمان بأغلبية طفيفة خطتها

وتأثر الإسترليني سلبا في وقت سابق باستقرار بيانات التضخم والتي بددت التوقعات التي كانت تشير الى إمكانية تعديل أسعار الفائدة من بنك إنجلترا خلال الصيف في ظل التفاوض على خطة الخروج

 تراجع اليورو عن مستويات 1.17 امام الدولار خلال تداولات يوم أمس رغم استقرار مؤشر ثقة المستهلكين في منطقة اليورو خلال شهر يوليو في إشارة على استقرار النمو خلال الربع الثالث من العام

وحام اليورو حول مستويات 1.17 امام الدولار في ظل التوقعات بعودة النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام الجاري في اعقاب الضعف خلال الربع الأول

ويترقب اليورو اليوم الإفصاح عن مؤشر القطاع الصناعي في المانيا والذي من المحتمل أن يشكل دعما إيجابيا للعملة الأوروبية قبيل انطلاق اجتماعات البنك المركزي الأوروبي

جورج البتروني