Date: 15 أغسطس 2017

تعافي الدولار في مستهل تداولات الأسبوع مع انحسار المخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعدما قلل مسؤولون أمريكيون كبار من مخاطر الحرب الوشيكة.

ونجح الدولار في تعويض معظم خسائره التي تعرض لها نهاية الأسبوع الماضي على أثر بيانات التضخم التي جاءت دون تطلعات الأسواق وقلصت من احتمالات رفع الفائدة خلال العام الجاري.

ويترقب الدولار اليوم مبيعات التجزئة الامريكية قبل يوم واحد من الإفصاح عن محضر اجتماع الفدرالي الأخير والذي حمل نبرة مغايرة بشأن تقليص ميزانيته العمومية من السندات الحكومية والسندات المدعومة برهون عقارية.

ومن المحتمل أن تسجل مبيعات التجزئة نمواً بواقع 0.4% خلال يوليو بعد انكماش غير متوقع سجلته في حزيران الماضي بواقع-0.2%، حيث من الممكن أن تعزز بيانات إيجابية من تعافي العملة الامريكية.

وتراجع الذهب بنحو نصف نقطة مئوية خلال تداولات يوم أمس متأثراً بتصريحات لكبار المسؤولين الأمريكيين بشأن المخاوف من اندلاع مواجهه عسكرية مع كوريا الشمالية.

وابتعد الذهب عن أعلى مستوياته في نحو شهرين بعدما كان قد فشل في اختراق مستويات القمة للعام الجاري حول مستويات 1296 في نهاية الأسبوع الماضي، ليتراجع دون مستويات 1290 دولار في انتظار جملة من البيانات الاقتصادية الهامة من الاقتصاد الأوروبي والامريكي خلال اليوم.

في حين تبقى التحركات مرهونة بالتوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في ظل استحقاق الموعد الرسمي لكوريا الشمالية باختبار صواريخ جديدة اتجاه سواحل جزيرة جوام التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.

وكان الدولار قد عزز من مكاسبه أمام الين الياباني مستفيداً من حالة التعافي التي سجلها الاقتصاد الياباني والتي جاءت بأسرع وتيرة في نحو عامين خلال الربع الثاني مع تنامي إنفاق المستهلك والشركات.

ودفعت الأرقام الأولية للناتج الإجمالي الياباني خلال الربع الثاني والتي جاءت بواقع 4% الى عودة الدولار بالتحرك اعلى مستويات 109.50 ين.

ومن المحتمل أن يساهم تلاشي المخاوف من مواجهه عسكرية في الشرق الأقصى إلى مواصلة الدولار مكاسبه أمام العملة اليابانية في ظل انحسار الطلب على الملاذ الآمن.

وتخلى اليورو عن مستويات 1.18 امام الدولار في انتظار الأرقام الأولية للاقتصاد الألماني والذي يشكل عصب النمو للاقتصاد الأوروبي، حيث من المحتمل أن تدعم الأرقام الإيجابية نظرة البنك المركزي في استقرار النمو في المنطقة وتدفعه لتشديد سياسته النقدية بوتيرة أسرع من التوقعات.

واستمر الإسترليني بالتراجع أمام الدولار ليستقر حول مستويات 1.2960 في انتظار أرقام التضخم خلال شهر يوليو والتي من المحتمل أن تسجل قراءة صفرية في ظل ارتفاع المخاوف من قيمة فاتورة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

وفقدت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمائة من قيمتها خلال تداولات يوم أمس متأثرة بصعود الدولار وضعف الأرقام الصينية التي جاءت دون التوقعات مما أجج المخاوف بشأن انخفاض الطلب في ظل التباطؤ بثاني اقتصادات العالم.

جورج البتروني