Date: 4 أغسطس 2017

واصل الدولار تراجعه نحو أدني مستوياته في نحو خمسة عشر شهرا بعدما عززت بيانات أضعف من التوقعات لقطاع الخدمات الشكوك حول قدرة الاحتياطي الفدرالي على تعديل أسعار الفائدة مجددا خلال العام الجاري.

واظهرت مؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات بالولايات المتحدة تباطؤ بواقع 53.9 خلال شهر يوليو متراجعا من مستويات 57.4 خلال شهر يونيو وهي أدني قراءة في نحو أحد عشر شهرا.

وفشل الدولار في الاحتفاظ بالمكاسب الطفيفة التي سجلها في مستهل تداولات يوم أمس بعدما تراجع الإسترليني بفعل قرار بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة وبرامج التحفيز النقدي دون تغيير.

وكان بنك إنجلترا قد خفض توقعاته للنمو خلال العام الجاري والعام المقبل خلال اجتماعه يوم أمس نتيجة للضغوط التي تتعرض القدرة الشرائية للمستهلكين على أثر تصويت بريطانيا لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وكان أعضاء بنك إنجلترا قد صوتوا بأغلبية ستة أصوات مقابل صوتين للإبقاء على أسعار الفائدة عن أدني مستوياتها التاريخية في ظل تباطؤ مؤشرات التضخم الأخيرة.

في حين أشار مارك كارني محافظ البنك المركزي الى ان البنك قد يعدل أسعار الفائدة خلال الربع الثالث من العام المقبل

واستمر الذهب بالتحرك في نطاق جانبي حول اعلى مستوياته في نحو سبعة أسابيع في ظل ترقب الأسواق لبيانات سوق العمل الأمريكي للحصول على إشارات جديدة حول قدرة الاحتياطي الفدرالي على تعديل أسعار الفائدة في ظل البيانات الضعيفة الصادرة من الاقتصاد الأمريكي مؤخرا.

ومن المحتمل أن يضيف الاقتصاد الأمريكي 180 ألف وظيفة جديدة خلال شهر يوليو في القطاع غير الزراعي وتخفض معدلات البطالة الى 4.3% في حين تنمو معدلات الأجور نحو 0.3% بما يزيد من توقعات تعافي التضخم الذي ينعكس إيجابيا في زيادة الآمال حول تعديل أسعار الفائدة مجددا خلال العام الجاري.

وكان الذهب قد سجل مكاسب واسعه نتيجة لضعف الدولار خلال الشهر الماضي في ظل الغموض السياسي بالبيت الأبيض والأرقام الاقتصادية الضعيفة، وتمثل بيانات اليوم نقطة تحول هامة في تحركات الذهب، حيث من المحتمل ان تساهم قراءة أضعف من التوقعات الى إعادة اختبار مستويات الحاجز النفسي 1300 دولار خلال فترة قصيرة.

وفشل أسعار النفط بالحفاظ على مكاسبها المحدودة بعدما لامس الخام الأمريكي مستويات 50 دولار، ليتراجع نتيجة لتزايد القلق من زيادة امدادات منظمة أوبك وهو ما بدد أثر تراجع المخزونات الامريكية يوم الأربعاء الماضي.

جورج البتروني