Date: 22 أكتوبر 2018

تراجع الدولار في نهاية تداولات الأسبوع الماضي مقلصا جزءا من المكاسب الواسعة التي سجلها في اعقاب الإفصاح عن محضر اجتماع الفدرالي والذي اظهر اجماع صناع السياسة النقدية على تعديل أسعار الفائدة خلال اجتماعهم الماضي أواخر سبتمبر
وكان الدولار قد تلقى دعما إضافيا من اشادة أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بالأرقام الاقتصادية الأخيرة وتعافي سوق العمل واستقرار معدل التضخم حول المستويات المستهدفة، لتدفع بالنظرة الإيجابية بشأن تعديل أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال العام الجاري في ديسمبر المقبل
ونجح مؤشر الدولار في الاستقرار اعلى مستويات 95 نقطة رغم الخسائر التي تعرض لها في نهاية الأسبوع مترقبا مزيد من الإفصاح عن أرباح الشركات خلال الربع الثالث وأرقام الناتج الإجمالي للولايات المتحدة
حيث تتطلع الأسواق الى ارقام الاقتصاد الأمريكي والتي من المحتمل أن تسجل تباطؤ خلال الربع الثالث في اعقاب تسجيلها اعلى وتيرة خلال الربع الثاني في نحو أربع سنوات
ويتلقى الدولار دعما من استمرار الغموض بشأن الموازنة الإيطالية للعام المقبل والمخاوف من أن تنقضي المدة دون التوصل الى اتفاق بشأن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل
استقر اليورو في مستهل تداولات الأسبوع امام الدولار حول مستويات 1.15 مبتعدا عن أدني مستوياته في نحو أسبوع ونصف والذي لامسه في نهاية الأسبوع الماضي حول مستويات 1.1433
ومن غير المحتمل أن يحتفظ اليورو بمكاسبه طويلا في ظل تعنت الحكومة الإيطالية بموازنتها للعام المقبل في الوقت التي تلقت فيه انتقادات لاذعة من فرنسا بشأن حجم الديون الكبير الذي يترصد على الحكومة الإيطالية بعدما تجاوز حاجز 130% من حجم ناتجها المحلي
وكانت وكالة موديز قد خفضت التصنيف الائتماني للديون الإيطالية من “بي إيه إيه 2” إلى “بي إيه إيه 3”
ليكون بفارق نقطة واحدة عن تصنيف الديون المضاربة ليزيد من المخاوف ويدفع بارتفاع العائد على السندات الإيطالية ويثير الفزع في الأسواق الأوروبية والتي تشكل إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة
نجح الإسترليني في الحفاظ على تماسكه امام الدولار حول مستويات 1.30 رغم فشل التوصل الى اتفاق حول الانفصال البريطاني في القمة الأوروبية التي جمعت زعماء الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة في بروكسيل.
ورغم استعداد رئيسية الوزراء تريزا ماي اسقاط مطالبها بشأن الحدود الأيرلندية والذي أعاق التوصل الى اتفاق بين الجانبين، لم يكن كافيا بإقناع زعماء الاتحاد من أجل التوصل الى اتفاق
نجح الذهب في تعويض معظم خسائره في نهاية تداولات الأسبوع الماضي مسجلا ثالث أسبوع من المكاسب على التوالي رغم تعافي الدولار
واستمد المعدن الثمين مكاسبه من استمرار التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط في اعقاب الإعلان عن وفاة الصحفي المعارض للنظام السعودي جمال خاشقجي فضلا عن استمرار الخلافات الأوروبية بشأن الموازنة الإيطالية
استقرت أسعار النفط في مستهل تداولات الأسبوع في ظل تركيز الأنظار على الامدادات العالمية خلال الأسبوع الجاري في ظل تراجع الأسعار للأسبوع الثاني على التوالي بفعل ارتفاع المخزونات الامريكية
ويتحرك الخام الأمريكي حول مستويات 69 دولار في الأسبوع ما قبل الأخير من استحقاق العقوبات الامريكية على النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر، في الوقت الذي يزداد فيه الخلاف بين الولايات المتحدة والسعودية أكبر منتجي النفط حول العالم بفعل قضية الصحفي خاشقجي.

فريق تحليل اكتيف تريدس