Date: 31 يناير 2018

بدد الدولار مكاسبه التي سجلها في مستهل تداولات الأسبوع وتحول الى الانخفاض في ظل تراجع عوائد السندات الامريكية التي ارتفعت في مطلع الأسبوع

ولم يتفاعل الدولار كثير مع خطاب حالة الاتحاد الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس لتمرير تشريع يضمن إنفاقا جديدا على البنية التحتية لا يقل عن 1.5 تريليون دولار

وتتجه الأنظار اليوم نحو اجتماع الاحتياطي الفدرالي في ظل اسوء موجة خسائر تسجلها العملة الامريكية منذ يوليو من العام الماضي بانخفاض قارب الثلاثة بالمائة

ومن غير المحتمل أن يحمل الفدرالي تغييرا في أسعار الفائدة في ظل الأرقام المخيبة للآمال من الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الرابع في قراءته الأولية إضافة الى الغموض السياسي بفعل التحقيق مع الرئيس ترامب

عاد اليورو الى مستويات 1.24 امام الدولار بعدما أظهرت البيانات الأولية لنمو الاقتصاد الأوروبي خلال الربع الرابع ارتفاعا هو الأسرع خلال العام الماضي في عشر سنوات بعدما سجل الاقتصاد نموا بواقع 0.6% خلال الربع الرابع و2.7 على اساس سنوي

واظهرت البيانات أن الاقتصاد الأوروبي نما خلال العام الماضي بواقع 2.5% في أسرع وتيرة منذ العام 2007 التي سجل خلالها نموا بواقع 3%

ومن المحتمل أن يواصل اليورو مكاسبه خلال الفترة القادمة امام الدولار في ظل زيادة المستثمرين رهاناتهم على انهاء برامج التحفيز النقدي في منطقة اليورو وتعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري في الوقت الذي يكتنف الغموض المشهد السياسي في الولايات المتحدة والذي ينعكس سلبيا على أداء العملة الامريكية

وعمق الذهب من خسائره بفعل عمليات جني الأرباح وترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفدرالي وأرقام الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي خلال اليوم والتي من المحتمل أن يضيف خلالها الاقتصاد الأمريكي 191 ألف وظيفة في شهر يناير

ومن المحتمل أن يواصل الذهب التحرك اعلى مستويات 1330 دولار في انتظار الإفصاح عن بيان السياسة النقدية من الاحتياطي الفدرالي خلال اليوم

وقفز الإسترليني نحو مستويات 1.4150 امام الدولار بفعل تصريحات لرئيس بنك إنجلترا مارك كارني ادلى بها امام مجلس اللوردات وأشار خلالها أن البنك يركز مجددا على خفض مستويات التضخم مع تعافي الاقتصاد البريطاني من الضرر الذي لحق به جراء الازمة المالية العالمية

واضافت كارني بأن البنك مع خروج الاقتصاد من التباطؤ يتجه صوب إعادة السياسة النقدية التقليدية في إشارة على نية البنك على تعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري من اجل اخضاع مستويات التضخم والتي بلغت 3.1% بفعل التراجع الكبير الذي سجلته العملة البريطانية بفعل الاستفتاء الذي اظهر رغبة البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي

وتراجعت اسعار النفط بشكل حاد خلال تداولات يوم أمس في ظل ضعف الدولار جراء زيادة الإنتاج الأمريكي ليتخلى الخام الأمريكي عن مستويات 64 دولار

جورج البتروني