Date: 14 مايو 2018

استهل الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع على استقرار في اعقاب ثلاث جلسات من الخسائر المتتالية في ظل عمليات جني الأرباح بعد المكاسب الحادة التي سجلها خلال وقت سابق مدعوما بارتفاع التوقعات بشأن تعديل أسعار الفائدة والتي دعمته نحو اعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر

واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الامريكية امام ست عملات رئيسية حول مستويات 92.40 نقطة في ظل ترقب الأسواق لمبيعات التجزئة الأمريكي بحثا عن علامات على قوة الاقتصاد الأمريكي وسط الجدل القائم بشأن وتيرة تعديل بأسعار الفائدة

وكان الدولار قد تأثرا سلبا في نهاية تداولات الأسبوع بأرقام التضخم من الاقتصاد الأمريكي والتي جاءت دون التوقعات وحدت من آمال التشديد في السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي

عزز اليورو من مكاسبه التي سجلها في نهاية تداولات الأسبوع الماضي قليلا ليستقر حول مستويات 1.1950 دولار في ظل الحديث عن فقدان الاقتصاد الأوروبي للزخم

وتثير الأرقام الاقتصادية الأخيرة الصادرة من منطقة اليورو القلق لدى المستثمرين من وصول الأرقام الى ذروتها بما يدفع المركزي الأوروبي للاستمرار في سياسته النقدية التسهيلية، الامر الذي ينعكس في مزيد من الضغوط على العملة الموحدة

حافظ الإسترليني على الجزء اليسير من مكاسبه خلال الأسبوع الماضي امام الدولار في اعقاب تسجيله لأدنى مستوياته في نحو أربعة أشهر

ودفعت الأرقام الضعيفة الصادرة من الاقتصاد البريطاني الى تراجع الإسترليني بشكل متسارع في ظل تسعير الأسواق لقرار بنك إنجلترا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الماضي والذي جاءا متماشيا مع التوقعات لكنه خفض توقعاته للنمو والتضخم للعام الحالي والمقبل

ومن المحتمل أن يواصل الإسترليني التحرك في نطاق جانبي خلال تداولات اليوم في انتظار ارقام الوظائف يوم غدا والتي تمثل مؤشرا جديدا على الأرقام الاقتصادية والتي تحمل مؤشرات على تحرك بنك إنجلترا القادم الذي أشار الى إمكانية تعديل الأسعار قبل نهاية العام الجاري.

دفع تراجع الدولار الى مكاسب طفيفة في الذهب الذي يتلقى دعما من استمرار التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني

ومن المحتمل ان يواصل الذهب التحرك حول مستويات 1320 دولار في انتظار ارقام مبيعات التجزئة الامريكية يوم غدا الثلاثاء للحصول على إشارات جديدة على متانة الاقتصاد الأمريكي وتوقعات تعديل أسعار الفائدة

حافظت أسعار النفط على التحرك حول مستويات 70.50 دولار رغم الخسائر التي تعرضت لها في نهاية الأسبوع الماضي والتي جاءت بفعل البحث عن بدائل للنفط الإيراني في ظل التلويح بعودة العقوبات على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي

جورج البتروني