Date: 12 يونيو 2017

استهل الدولار تداولات الأسبوع على استقرار بعد أسبوع عاصف بالأحداث السياسية أطاح بالعملة الامريكية نحو أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر في ظل ترقب لشهادة جميس كومي والانتخابات البرلمانية البريطانية إضافة الى التوترات الخليجية.

وقلصت شهادة جيمس كومي من المخاوف التي أحاطت بالعملة الامريكية حينما قلل من أهمية مساعي ترامب للتدخل في عرقلة العدالة في قضية مستشار الامن القومي السابق الجنرال مايكل فلين.

في حين تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو اجتماع الاحتياطي الفدرالي والذي يشكل مفترق طرق لتحركات الدولار خلال الفترة القادمة في ظل توقعات بأن يعدل الاحتياطي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، رغم التباطؤ في الأرقام الاقتصادية والمخاوف التي أبداها الفدرالي في محضر اجتماعه الأخير.

ومن المحتمل أن يفصح الفدرالي عن توقعاته للنمو والتضخم إضافة الى خارطة الطريق او ما يعرف بـ “خطة النقاط” لتعديل أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.

ومن المحتمل أن يشكل احجام الفدرالي عن تعديل أسعار الفائدة خلال اجتماعه الذي ينطلق يوم غدا ويستمر ليومان صفقة قوية للأسواق التي سعرت بنسبة 90% تعديل الأسعار، في حين تشكل توقعات النمو والتضخم دورا محوريا في تحركات العملة الامريكية خلال الفترة القادمة.

وفشل الإسترليني في تقليص خسائره الحادة امام الدولار ليتحرك حول مستويات 1.2750 امام الدولار في ظل الخروج من الانتخابات البرلمانية ببرلمان معلق خسرت خلاله تريزا ماي وحزبها الأغلبية البرلمانية التي كانت تحتفظ بها.

وعززت خسارة ماي للأغلبية من الغموض السياسي الذي يكتنف المشهد البريطاني في ظل استحقاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن ماي أصرت على مواصلة الطريق بدعوتها الى إقامة حكومة ائتلاف مع حزب الديمقراطيين الموحد والذي حصل على عشر مقاعد.

ومن المحتمل أن تتواصل الضغوط على العملة البريطانية في ظل مساعي ماي لتشكيل حكومتها الجديدة وإمكانية الرضوخ للمطالب الحزبية بعدما كانت تتمنع بأغلبية حاسمة في البرلمان.

في حين دعا جيرمي كوربين الي استقالتها من الحكومة ليتولى زمام الأمور في ظل تأييد من رئيس حزب الديمقراطيين الاحرار الذي صرح بأنه يجب على ماي ان تخجل من نفسها وتستقيل.

ومن غير المحتمل أن ينجح الإسترليني في اختراق مستويات 1.2850 امام الدولار خلال الأسبوع الجاري، في انتظار إجراءات ماي لتشكيل حكومتها وقرار المركزي البريطاني الخميس المقبل والذي يصدر توقعات النمو والتضخم في ظل الأوضاع السياسية الهشة بفعل البرلمان المعلق.

واستقرت أسعار الذهب خلال مطلع تداولات الأسبوع بعدما سجلت ثلاث جلسات من الخسائر على التوالي نتيجة تعافي الدولار وانحسار المخاوف من تعرض الرئيس الأمريكي لتحقيق على أثر عرقلته للعدالة.

ومن المحتمل أن يعيد الذهب اختبار مستويات 1260 دولار قبل انطلاق اجتماعات الفدرالي، في حين تبقى مستويات الدعم الرئيسية حول مستويات 1240 دولار.

وتعافي النفط قليلا في مستهل تداولات الأسبوع حول مستويات 46 دولار للخام الأمريكي مقلصا من خسائره الحادة التي تعرض لها الأسبوع الماضي مع زيادة نشاط الحفريات الامريكية وتزايد المخزونات في ظل الغاء اتفاقية باريس للمخاوف والتي تثير المخاوف من زيادة منصات الحفر الامريكية.

جورج البتروني