Date: 19 نوفمبر 2018

 

تراجع الدولار في نهاية تداولات الأسبوع الماضي متأثرا باستمرار التفاؤل الحذر بشأن المفاوضات الصينية الامريكية بشأن الخلاف التجاري بينها

حيث دفعت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق حول إمكانية عدم فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات الصينية في حال التوصل الى اتفاق يحقق المطالب الامريكية.

ودفعت هذه التصريحات الى تراجع الدولار امام سلة من العملات في ظل إشارات تدل على أن الولايات المتحدة والصين تسعيان الى تهدئة النزاع التجاري المحتدم منذ منتصف ابريل من العام الجاري

وفرض الرئيس ترامب منذ منتصف ابريل تعريفات جمركية على الواردات الصينية بنحو 250 مليار دولار من أجل دفع بكين لتقديم تنازلات بشأن قائمة من المطالب تغير شروط التجارة بين البلدين، مهددا بفرض رسوما على باقي السلع بنحو 267 مليار إضافيا في حال لم توافق الصين على قائمة المطالب الامريكية البالغة نحو 142 بندا

وكان الدولار قد تفوق على المعدن الثمين في معركة الطلب على الملاذ الامن بعدما علل المستثمرين فرض التعريفات الجمركية على الصين بزيادة في أسعار التضخم بما ينعكس بشكل أكبر على تحركات الفدرالي لتعديل أسعار الفائدة ودعم الدولار.

وفقد مؤشر الدولار نحو نصف نقطة مئوية في نهاية الأسبوع الماضي ليتراجع نحو مستويات 96.30 نقطة متأُثرا بالتحرك الدبلوماسي بين طرفي الازمة التجارية

قفز الذهب في نهاية الأسبوع الماضي بنحو اثنين بالمائة متجاوزا مستويات 1220 دولار في ظل تصاعد المخاوف بشأن الخروج البريطاني وتراجع الدولار مع التفاؤل الحذر بشأن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة والصين.

ومن المحتمل أن يعيد هدوء الازمة التجارية بين البلدين المعدن الأصفر نحو الصدارة في الطلب على الملاذ الامن وسط القلق الذي يهمين على الملف البريطاني بشأن الانفصال البريطاني.

حيث تترقب الأسواق معركة تريزا ماي لتمرير مسودة القرار الذي حصلت عليه من الاتحاد الأوروبي في ظل استقالة مجموعة من وزراء حكومتها.

ويتعين على ماي الحصول على 320 صوتا من البرلمان للموافقة على الاتفاق الذي اقرته للحكومة من أصل 650 عضوا بالبرلمان البريطاني ويتضمن دفع تعويضات مالية بنحو 50 مليار إسترليني للاتحاد الأوروبي

وتدافع ماي عن مسودة الاتفاق بانه أفضل ما يمكن التفاوض عليه مشددا على ايمانها الراسخ بأن الاتفاق يصب في مصلحة بريطانيا ويتيح لها السيطرة على حرية التنقل والوظائف والامن.

ومن المحتمل أن ينعقد اجتماع بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خلال الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق قبل تمريرها نهائيا للبرلمان للمصادقة عليه منتصف الشهر المقبل للخروج بشكل منظم من الاتحاد قبل الاستحقاق النهائي في مارس من العام المقبل.

ومن الممكن أن تتواصل الضغوط على الإسترليني خلال تداولات الأسبوع الجاري في ظل الترقب للخلافات السياسية داخل أروقة الحكومة البريطانية.

قفز اليورو اعلى مستويات 1.14 امام الدولار بعدما تلقى دعما من تصريحات لرئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي أشار خلالها الى استعداد بلاده التعاون مع الاتحاد الأوروبي بشأن ميزانية بلاده للعام المقبل والذي رفضتها بروكسيل سابقا واطاحت بالعملة الموحدة.

وخشية التعرض لعقوبات مالية تفاقم الوضع الاقتصادي في إيطاليا، جاءت تصريحات كونتي لتمنح اليورو قليلا من الدعم ليبتعد عن أدني مستوياته في نحو ستة عشر شهرا امام الدولار.

فريق تحليل اكتيف تريدس