Date: 19 أكتوبر 2017

قلص الدولار من مكاسبه أمام سلة من العملات متأثراً بضعف الأرقام الاقتصادية في نهاية تداولات يوم أمس بعد أربع جلسات من المكاسب المتواصلة صعدت خلالها عوائد السندات الامريكية بفعل تفاؤل بشأن تشديد السياسة النقدية من الاحتياطي الفدرالي.

وكان الدولار قد بدد الارتفاع الأخير الذي سجل أعلى مستوياته في نحو أسبوع بدعم من التقارير الإيجابية التي تتحدث عن تعيين رئيس احتياطي جديد خلفاً لرئيس الفدرالي الحالي جانيت يلين والتي تنتهي فترة ولايتها في فبراير القادم.

ويأتي التفاؤل بأن الرئيس ترامب قد اختار قائمة من خمس اشخاص تشمل جانيت يلين، قد يختار أحدهم والذي يعتبر مؤيداً للإصلاحات الضريبية التي يقودها ترامب ومستعداً أكثر لتشديد السياسة النقدية، مما يوازي بين تطلعات ترامب الاقتصادية وخطى الفدرالي لتحقيق نمو مستقر.

وقلص الذهب من خسائره مستفيداً من تباطؤ تصاريح البناء في الولايات المتحدة ليعود إلى التحرك قرب مستويات 1284 دولار.

واستفاد الذهب من ضعف الأرقام الاقتصادية في الوقت التي تضغط عليه التكهنات بشأن تعيين الرئيس الأمريكي مسؤولاً جديداً للمركزي الأمريكي مؤيداً لتشديد السياسة النقدية.

وتلقى الذهب دعماً من مستويات 1280 دولار، في حين ترتكز مستويات الدعم الرئيسية حول نقطة 1272 دولار مع فرصة إعادة اختبار مستويات الحاجز النفسي 1300 دولار مجدداً بفعل استمرار التوترات الجيوسياسية.

ونجح الإسترليني في تعويض خسائره أمام الدولار بعدما تراجع في وقت سابق مسجلاً أدنى مستوياته في نحو ستة أيام بفعل ضعف نمو الأجور عن مستويات التضخم الحالية مما قلص التوقعات بأن يقدم بنك إنجلترا على تعديل أسعار الفائدة.

ورغم التفاؤل الحذر بشأن تعديل أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك الشهر المقبل، فأن التكهنات زادت بأن يبقى البنك على سياسته النقدية دون تغيير للعام المقبل منتظراً مزيداً من الأرقام الاقتصادية والرؤية السياسية للانفصال عن الاتحاد الأوروبي

وكان الاسترليني قد فقد نصف بالمائة من قيمته يوم الثلاثاء بعد أن فسرت الأسواق تصريحات عدد من صناع السياسة ببنك انجلترا بأنها تميل إلى التيسير النقدي.

وفاقم الإسترليني من خسائره في وقت سابق قبل أن يتعافى قليلاً متأثراً بتراجع الدولار ليعود ويتحرك دون مستويات 1.32 في انتظار مبيعات التجزئة التي يفصح عنها اليوم.

واستقرت أسعار النفط خلال تداولات يوم أمس مع تراجع مخزونات الخام الأمريكي بوتيرة فاقت التوقعات

وحافظ الخام الأمريكي على التحرك حول مستويات 52 دولار مدعوماً باستمرار التوتر الجيوسياسي بين حكومة بغداد وإقليم كردستان في محافظة كركوك الغنية بالمنشات النفطية.

جورج البتروني