Date: 10 يوليو 2018

تراجع الإسترليني على نطاق واسع خلال تداولات يوم أمس مسجلة أكبر تراجع يومي في نحو ثلاثة أسابيع ونصف امام الدولار في ظل استقالة وزيرين من حكومة تريزا ماي بفعل خطتها للانفصال البريطاني

وخلال ساعات من استقالة وزير الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز جاء استقالة وزير الخارجية بوريس جونسون احتجاجا على خطة رئيسية الوزراء تريزا ماي بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي

ودفعت الاستقالات المفاجئة خطة ماي نحو الفوضى بعدما كانت قد أعلنت في وقت سابق عن تحقيق رؤية استمرار العلاقات الوثيقة بالاتحاد الأوروبي، لكن الاستقالة بددت تلك التصريحات ودفعت نحو شكوك حول طبيعة الانفصال

وقلص الإسترليني جزءا من خسائره بعدما تحدثت انباء عن تصريحات لرئيس حزب المحافظين بعدم التصويت لسحب الثقة من حكومة ماي والتي فشلت في الحصول على اغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة

وتراجع الإسترليني دون مستويات 1.32 امام الدولار قبل أن يقلص خسائره ويعود الى مستويات 1.3250 في انتظار مزيد من التفاصيل حول خطة ماي التي دفعت وزراءها الى الاستقالة

تعافي الدولار في وقت لاحق من تداولات يوم أمس مدعوما بتراجع الإسترليني ليعوض معظم خسائره التي سجلها في مستهل تداولات الأسبوع

بدد اليورو مكاسبه التي سجلها في وقت سابق متأثرا بالتوتر السياسي في بريطانيا واستقالة وزيري الانفصال والخارجية ليتراجع نحو مستويات 1.1750 امام الدولار

وكان اليورو قد تلقى دعما في وقت سابق بعدما اظهر مسح لمجموعة سنتكس للأبحاث أن معنويات المستثمرين ارتفعت خلال الشهر الجاري بعد تراجعها على مدار خمسة أشهر

في حين حذر المسح من أن شبح التوترات التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة ينذر بتقويض التعافي في معنويات المستثمرين

لامس الذهب اعلى مستوياته في نحو أسبوعين مستفيدا من الضغوط التي تعرض لها الدولار في وقت سابق، قبل أن يفشل بالاحتفاظ بها طويلا ليتراجع نحو مستويات 1260 دولار

ومن المحتمل ان يواصل الذهب التحرك بشكل جانبي في ظل ترقب الأسواق لبيان التضخم من الولايات المتحدة والذي يمنح المستثمرين إشارات على خطط تحرك الفدرالي نحو تشديد السياسة النقدية ويدفع بالتخلي عن اقتناء المعدن الثمين

عززت أسعار النفط من مكاسبها في اعقاب جلسة متقلبة بفعل توقعات بتعطل الامدادات الكندية حتى نهاية الشهر المقبل، إضافة الى المخاوف من تطبيق عقوبات على إيران

ويتحرك الخام الأمريكي نحو مستويات 74 دولار، في حين لا يزال النزاع التجاري يلقي بضلاله على الأسعار أضافة الى التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وفرض عقوبات على طهران

جورج البتروني