تحليل السوق اليومي

أسبوع هام من الأرقام الاقتصادية واجتماعات البنوك المركزية

تراجع الدولار نحو أدني مستوياته في نهاية تداولات الأسبوع في أكثر من عام امام الين الياباني وسط مخاوف من الرسوم الجديدة المقترحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من الصلب والالومنيوم من أن تقود الى حرب تجارية

وأثارت تصريحات ترامب غضب العديد من المسؤولين والمستثمرين في كل من الصين وأوروبا والتي تعتبر أكبر حاملي لسندات الخزانة الامريكية ومن الممكن أن يدفع بإجراء مقابل يثير الهلع في الأسواق العالمية

وقوضت تصريحات ترامب المكاسب التي سجلها الدولار امام سلة من العملات في نحو عدة أسابيع بفعل بيانات اقتصادية إيجابية وتصريحات متفائلة من الحاكم الجديد للمركزي الأمريكي جيرول باول بشأن ضرورة التدرج في رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري

وانزلق مؤشر الدولار دون مستويات 90 نقطة في نهاية تداولات الجمعة الماضي متأُثرا بمشاعر المستثمرين بعد اقتراح الرئيس الأمريكي والذي عاد ليؤكد بان الولايات المتحدة قادرة على حسم أي معركة تجارية لصالحها

وعمق من خسائر الدولار امام الين الياباني تصريحات لمحافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا بأن البنك سيناقش الخروج من برامج التحفيز النقدي خلال العام 2020 في حال حقق التضخم أهدافه

ويتحرك الدولار قرب أدني مستوياته في نحو عام امام الين في انتظار اجتماع بنك الياباني المركزي والذي سيناقش خفض وتيرة التحفيز النقدي النوعي التي أطلقها البنك العام 2013

ونجح اليورو في تعويض خسائر الأسبوع وتحول الى المكاسب مستفيدا من ضعف الدولار، وتتجه الأنظار صوب اجتماع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري

ويتطلع المستثمرين للحصول على مزيد من التفاصيل حول موعد خطط البنك المركزي لإنهاء برنامج التحفيز الاقتصادي الشامل وتلميحات عن تعديل أسعار الفائدة رغم تباطؤ مستويات التضخم الاخيرة

في حين يعيد الغموض السياسي الذي تقوده انتخابات إيطاليا البرلمانية ضغوطا جديدة على العملة الموحدة ومن المحتمل أن يقوض مكاسبها.

وأنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع على خسائر رغم المكاسب التي سجلتها يوم الجمعة الماضي وسط قلق من فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من الممكن أن يضيف ضغوطا على النشاط الاقتصادي في ظل تزايد الإنتاج الامريكي

جورج البتروني