Date: 14 أغسطس 2017

عاد الدولار إلى التراجع في نهاية تداولات الأسبوع الماضي متأثراً بضعف الأرقام الاقتصادية في الولايات المتحدة بعدما أظهرت أرقام التضخم تباطؤ بعكس التوقعات مما خيب آمال الأسواق وأضر باحتمالات تعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري والتي انخفضت في سبتمبر إلى الصفر.

وكانت وزارة التجارة قد أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين قد سجل نمواً بواقع 0.1% خلال يوليو الماضي بعكس التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بواقع 0.2%، في حين ارتفع على أساس سنوي بواقع 1.7% دون التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بواقع 1.8%

في حين جاء ارتفاع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين دون التوقعات والذي يراقبه الفدرالي عن كثب بفعل عدم احتسابه أسعار المواد الغذائية والطاقة المعروفة بتقلباتها، ليرتفع بواقع 0.1% دون التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بواقع 0.2% خلال يوليو الماضي، مما قلص احتمالات تعديل أسعار الفائدة إلى مستويات الصفر خلال سبتمبر المقبل ونحو 30% خلال ديسمبر.

وتخلى مؤشر الدولار عن مستويات 93 نقطة في ختام تداولات الأسبوع الماضي بعد أسبوع حافل من التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على أثر تهديدات متبادلة زادت من حدة الطلب على الملاذات الآمنه والابتعاد عن أخذ المخاطر.

وعاد اليورو إلى مستويات 1.18 دولار مع البيانات الضعيفة من الاقتصاد الأمريكي إضافة الى رفع بنك مورغن ستانلي لتوقعاته بارتفاع العملة الأوروبية نحو مستويات 1.25 أمام الدولار خلال العام الجاري.

ومن المحتمل أن يواصل اليورو تحركاته الجانبية خلال اليوم في انتظار الإفصاح عن أرقام النمو للاقتصاد الألماني في الربع الثاني خلال الأسبوع الجاري والتي من الممكن أن تعطي إشارة واضحة على تعافي الاقتصاد الأوروبي بقيادة المانيا.

واستقر الذهب حول مستويات 1290 دولار في مستهل تداولات الأسبوع بعدما فشل في اختراق مستويات قمة العام 2017 حول مستويات 1296 في نهاية الأسبوع الماضي.

وكان الذهب قد سجل مكاسب واسعه بفعل التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والذي دفع المعدن الثمين إلى تسجيل نحو 30 دولار من المكاسب خلال يومين.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الإفصاح عن محضر اجتماع الفدرالي والذي من الممكن أن يحمل إشارات على تحرك الفدرالي القادم في ظل تباطؤ مستويات التضخم والنمو خلال الفترة الماضية وهو بيان اجتماع السياسة النقدية الأخير والذي حمل تغيير نبرة الفدرالي بشأن تقليص ميزانية الاحتياطي العمومية من السندات دون جدول زمني.

في حين لا تزال الاحداث السياسية تطغى على الأرقام الاقتصادية لتهيمن على تحركات الذهب مع زيادة الطلب على الملاذ الامن في ظل استعداد كوريا الشمالية لأطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام التي تسيطر عليها الولايات المتحدة وذلك وفق صور للأقمار الصناعية إضافة الى معلومات استخبارية بشأن إطلاق كوريا لتجربة صاروخية جديدة من الغواصات

وتعافت أسعار النفط في نهاية تداولات الاسبوع لكنها فشلت في تعويض خسائرها التي سجلتها على مدار الأسبوع والتي جاءت مع نية روسيا زيادة انتاجها خلال الفترة القادمة.

ومن المحتمل ان يواصل الخام الأمريكي التحرك حول مستويات 49 دولار خلال تداولات اليوم في ظل المخاوف من انزلاق الأوضاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية نحو حرب نووية.

جورج البتروني