Date: 31 يوليو 2017

تراجع الدولار على نطاق واسع في نهاية تداولات الأسبوع الماضي بعدما أظهرت بيانات النمو الأمريكي خلال الربع الثاني تباطؤ في مستويات نمو الأجور لتضغط على توقعات التضخم.

وعمق مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الامريكية أمام سلة من العملات الأجنبية إلى نحو أدني مستوياته منذ أواخر الشهر الماضي متحركاً حول مستويات 93.20 نقطة.

ليفقد مؤشر الدولار قرابة 2.5% من قيمته خلال الشهر الجاري وأكثر من تسعة بالمائة منذ مطلع العام الجاري بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في نحو أربعة عشر عاماً.

واظهرت الأرقام الأمريكية نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني في قراءته الأولية بواقع 2.6% على أساس سنوي، لكن نمو الأجور والتضخم تباطأً نحو 0.5% من 0.8% من الربع الأول.

واظهر مؤشر التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة ارتفاعاً طفيفاً بواقع 0.9% بالمائة خلال الربع الثاني وهي أدني قراءة له منذ عامين.

وتثير توقعات التضخم الضعيفة الشكوك حول قدرة الاحتياطي الفدرالي على تعديل أسعار الفائدة والتمسك بنهج تشديد السياسة النقدية خلال العام الجاري في ظل ضعف المؤشرات الاقتصادية وفشل الإدارة الامريكية في تمرير تشريعاتها عبر الكونغرس والذي كان آخرها فشل إيجاد بديل لمشروع الرعاية الصحية المعروف باسم أوباما كير.

وكان الفدرالي قد غير لهجته نحو تقليص الميزانية العمومية خلال الأسبوع الماضي بعدما اكتفى بالقول بأن التقليص سيكون قريباً نسبياً دون تحديد لجدول زمني لذلك.

وقفز اليورو نحو مستويات 1.1750 أمام الدولار مسجلاً أعلى مستوياته في نحو عامين ونصف ومضيفا مكاسب قاربت ثلاثة بالمائة خلال الشهر الجاري بفعل تباين التصريحات من الفدرالي والمركزي الأوروبي.

ومن المحتمل أن يعزز اليورو من مكاسبه خلال الفترة القادمة في حال نجح بالاستقرار أعلى مستويات 1.17 مدعوماً بالتوقعات بأن يبدأ المركزي الأوروبي بتقليص برنامج شراء الأصول.

وتراجع الدولار نحو أدني مستوياته في ستة أسابيع أمام الين الياباني بعدما فقد قرابة نصف نقطة مئوية خلال تداولات نهاية الأسبوع ليتحرك دون مستويات 111 ين.

وقفزت أسعار النفط نحو أعلى مستويات في شهر ونصف مدعوما ببيانات التضخم الضعيفة والتي دفعت بتراجع التوقعات بان يقوم المركزي الأمريكي بتعديل أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ويتحرك المعدن الثمين حول مستويات 1270 دولار في ترقب لبيانات سوق العمل الأمريكي والتي يفصح عنها نهاية الأسبوع الجاري والتي تمثل مفتاح التحركات للمعدن الثمين وتعطي دلائل جديدة على قدرة الاحتياطي الفدرالي للمضي قدماً نحو تشديد سياسته النقدية.

وعززت أسعار النفط مكاسبها في مستهل تداولات الأسبوع مقتربة من مستويات 50 دولار لخام غرب تكساس ومواصلة لسلسلة من المكاسب امتدت على مدار خمس أيام بعد تعهدات لمنظمة أوبك على الالتزام ببرنامج خفض الإنتاج.

وجاء الارتفاع في الأسعار نتيجة ترحيب المستثمرين بوجود علامات تدلل على ارتفاع الطلب سوف يعوض الامدادات الزائدة.

جورج البتروني